الذهبي

150

سير أعلام النبلاء

على منبري ، فاقبلوه ، فإنه أمين مأمون " ( 1 ) . هذا كذب . ويقال : هو معاوية بن تابوه المنافق . قال سعيد بن عبد العزيز : لما قتل عثمان ، ووقع الاختلاف ، لم يكن للناس غزو حتى اجتمعوا على معاوية ، فأغزاهم مرات . ثم أغزى ابنه في جماعة من الصحابة برا وبحرا حتى أجاز بهم الخليج ، وقاتلوا أهل القسطنطينية على بابها ، ثم قفل ( 2 ) . الليث عن ( 3 ) بكير ، عن بسر بن سعيد ، أن سعد بن أبي وقاص قال : ما رأيت أحدا بعد ثمان أقضى بحق من صاحب هذا الباب ، يعني معاوية ( 4 ) . أبو بكر بن أبي مريم : عن ثابت مولى سفيان ، سمعت معاوية ، وهو يقول : إني لست بخيركم ، وإن فيكم من هو خير مني : ابن عمر ، وعبد الله ابن عمرو وغيرهما . ولكني عسيت أن أكون أنكاكم في عدوكم ، وأنعمكم لكم ولاية ، وأحسنكم خلقا ( 5 ) . عقيل ، ومعمر ، عن الزهري ، حدثني عروة أن المسور بن مخرمة

--> ( 1 ) أخرجه الخطيب في " تاريخه " 1 / 259 من طريق محمد بن إسحاق الفقيه ، عن أبي النضر الغازي ، عن الحسن بن كثير ، عن بكر بن أيمن القيسي ، عن عامر بن يحيى الصر ؟ مي ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، وقال : لم أكتب هذا الحديث إلا من هذا الوجه ، ورجال إسناده ما بين محمد بن إسحاق وأبي الزبير كلهم مجهولون . ( 2 ) أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " 1 / 188 و 346 ، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، وهو عند ابن عساكر 16 / 362 / ب ( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " بن " وكانت الجملة في المطبوع : " ثم نقل الليث بن بكير " فحرف " قفل " إلى " نقل " وجعلها من جملة الخبر الجديد . ( 4 ) ابن عساكر 16 / 363 / آ . وقد تحرف في المطبوع " سعيد " إلى " سعد " . ( 5 ) ابن عساكر 16 / 363 / ب .